فقال: إن الله لا يخفى عليكم ، إن الله ليس بأعور . وأشار بيده إلى عينه . وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى ، كأن عينه عنبة طافية»⁽١⁾ .
فإن اعتقد معتقد في هذه الصفات ونظائرها مما وردت به الآثار الصحيحة التشبيه في الجسم والنوع والشكل والطول - فهو كافر .
وإن تأولها على مقتضى اللغة وعلى المجاز فهو جهمي .
وإن أمرها كما جاءت ، من غير تأويل ، ولا تفسير ، ولا تجسيم ، ولا تشبيه ، كما فعلت الصحابة والتابعون فهو الواجب عليه .
ويجب الإيمان بالقدر: خيره وشرِّه ، وحلوه ومرِّه ، وقليله وكثيره ، وظاهره وباطنه ، ومحبوبه ومكروهه ، وحسنه وسيئه ، وأوله وآخره من الله ، قضى قضاؤه على عباده ، وقدر قدره عليهم ، لا أحد يعدو منهم مشيئة الله عز وجل ، ولا يجاوز قضاءه ، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له ، واقعون فيما قدر عليهم لا محالة ، وهو عدل من ربنا عز وجل فأراد الطاعة ، وشاءها ، ورضيها ، وأحبها ، وأمر بها . ولم يأمر بالمعصية ، ولا أحبها ولا رضيها ، بل قضى بها ، وقدَّرها ، وشاءها ، وأرادها . والمقتول يموت بأجله .
--------------------
= ٨٣ هـ ، انظر السير (٣ / ٢٠٣ - ٢٣٩) .
(١) البخاري: كتاب التوحيد (٤ / ٣٨٥) ح (٧٤٠٧) ، ومسلم: كتاب الفتن (٤ / ٢٢٤٧) ح (١٦٩) .