ثم الإيمان بالبعث والصراط. وشعار المؤمنين يومئذ: سلم سلم. والصراط جاء في الحديث «أنه أحد من السيف وأدق من الشعر» ⁽١⁾.
ثم الإيمان بالموازين ، كما قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ ٱلۡمَوَٰزِينَ ٱلۡقِسۡطَ لِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ [الأنبياء: ٤٧] . وقال عبد الله بن مسعود: «يؤتى بالناس إلى الميزان فيتجادلون عنده أشد الجدال»⁽٢⁾ وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه» ⁽٣⁾.
ثم الإيمان بالحوض والشفاعة ، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إن لي حوضاً ما بين أيلة وعدن - يريد أن قدره ما بين أيلة وعدن - أباريقه عدد نجوم السماء» وقال أنس بن مالك: «من كذب بالحوض لم يشرب منه» ⁽٤⁾.
ثم الإيمان بالمساءلة. إن الله تعالى (جل) ذكره يسأل العباد عن كل قليل وكثير في المواقف وعن كل ما اجترموا.
--------------------
(١) أخرجه مسلم ١٩٥ (١٨٦/١) عن أبي سعيد.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) أحمد: حديث النواس بن سمعان (٤٤٤/١٣) ح (١٧٥٦٢) ، وابن ماجه: المقدمة (٧٢/١) ح (١٩٩) وبنحوه عند البخاري عن أبي هريرة: كتاب التفسير (٢٤٢/٣) ح (٤٦٨٤) .
(٤) البخاري: كتاب الرقائق (٢٠٥/٤) ح (٦٥٨٠) إلا أنه ذكر صنعاء بدل عدن. ولمسلم كذلك. كتاب الفضائل (١٨٠٠/٤) ح (٢٣٠٣) أما اللفظ الذي في المخطوط فأشار إليه الحافظ في الفتح (٥٧٥/١١) .