فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 47

(الجنة والنار) :

ثم الإيمان بأن الله خلق الجنة والنار قبل أن يخلق الخلق . ونعيم الجنة لا يزول أبداً ، والحور العين لا يمتن ، وعذاب النار فدائم بدوامها ، وأهلها فيها مخلدون خالدون ، من خرج من الدنيا غير معتقد للتوحيد (ولا متمسك بالسنة) ⁽١⁾ .

(الشفاعة) :

فأما المسيئون الموحدون فإنهم يخرجون منها بالشفاعة . وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي» ⁽٢⁾ وأطفال المشركين في النار⁽٣⁾ .

--------------------

(١) لعل مقصود المصنف رحمه الله تعالى من قوله: «ولا متمسك بالسنة» أي: المخالف لما نص عليه السلف في مصنفاتهم في أصول الدين ، وما أطلقوا عليه اسم (السنة) فالمقصود به مسائل الاعتقاد ، وليس المقصود بالسنة المعنى الاصطلاحي عند الفقهاء ، لأن هؤلاء يطلقون كلمة السنة ويريدون بها المندوبات (المستحبات) فهي عندهم - أي: الفقهاء - قسيمة الفرض .

(٢) الترمذي: كتاب صفة القيامة (٤ / ٢٤٣٥ / ٥٣٩) وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه ، وابن ماجه: كتاب الزهد (٢ / ١٤٤١) ح (٤٣١٠) ، وأحمد: مسند أنس (٢٠ / ٤٣٩) ح (١٣٢٢٢) .

(٣) قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ الإسراء الآية

(١٥) (٣ / ٥١) «فمن العلماء من ذهب إلى الوقوف فيهم - يعني أطفال المشركين - ومنهم من جزم لهم بالجنة لحديث سمرة بن جندب في صحيح البخاري ، أنه عليه الصلاة والسلام قال في جملة ذلك المنام حين مر على ذلك الشيخ تحت الشجرة ، وحوله ولدان . فقال له جبريل: هذا إبراهيم عليه السلام ، وهؤلاء أولاد المسلمين ، وأولاد المشركين . قالوا: يا رسول الله ! وأولاد المشركين؟ قال: نعم . وأولاد المشركين» . ومنهم من جزم لهم بالنار لقوله عليه السلام: «هم مع آبائهم» . ومنهم من ذهب إلى أنهم يمتحنون يوم القيامة في العرصات ، فمن أطاع دخل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت