فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 47

(نبوة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :

ثم الإيمان بأن محمداً نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، بعثه إلينا ، وإلى الخلق أجمعين ، وهو سيد ولد آدم ، وأول من تنشق عنه الأرض ، فآدم ومن دونه تحت لوائه الشاهد لكل نبي ، والشاهد على كل أمة ، أخذ الله تعالى ميثاق الأنبياء بالإيمان ، والبشارة به ، ووصفه ، وتبيانه في كتبهم مع ما اختصه الله به من قبل النبوة وبعدها من الآيات المعجزات الباهرات .

(خصائص القرآن) :

من ذلك كتابه المهيمن على كل كتاب ، والمخبر عنها ، والشاهد لها ، والمصدق بها ، لا يشبه الشعر ، ولا الرسائل ، البائن على كل كلام ، بزع⁽١⁾ الأسماع والأفهام ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد الذي عجزت الإنس والجن أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً ، كتاب جمع فيه النظم ، والإعجاز ، والبسط والإيجاز ، والفصاحة ، والبلاغة ، والتحذير ، والزجر ، والأمر ، بكل طاعة ، وتكرمة⁽٢⁾ ، وأدب ، والنهي عن كل منكر ،

--------------------

= الجنة ، وانكشف علم الله فيه بسابق السعادة . ومن عصى دخل النار داخراً ،

وانكشف علم الله فيه بسابق الشقاوة .

قال ابن كثير: «وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها ، وقد صرحت به الأحاديث

المتقدمة المتعاضدة» انظر تفسير ابن كثير (٣/ ٥١) - دار الفكر .

(١) في هامش المخطوط كتب: صوابه: (فزع) . ومعنى بزع الأسماع: أي: قرعها وشقها وفاجأها . وأما على تقدير أن الصواب (فزع) فمقصوده أنه أفزع أسماع الخلق وأفهامهم بما ذكره الله تعالى في القرآن من الوعيد ، ومن صنوف العذاب ، ومن قصص الأمم السابقة ما حاق بهم من العذاب ، إلى غير ذلك .

(٢) في هامش المخطوط كتب: صوابه: (مكرمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت