صَدْرِي ﴾ [طه: ٢٥] . فأجابه الله إلى ذلك فقال: ﴿ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَمُوسَىٰ ﴾ . [طه: ٣٦] وقال لنبينا: ﴿ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ﴾ [الشرح: ١] وغفر ذنبه مع ستره وغفر ذنب غيره مع ظهوره . فقال: ﴿ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ ١٢١ ثُمَّ اجْتَبَهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴾ [طه: ١٢١ - ١٢٢] وقال في داود: ﴿ وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ ٢٤ فَغَفَرْنَا لَهُۥ ذَٰلِكَ ﴾ [ص: ٢٤ - ٢٥] وقال: ﴿ وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَٰنَ ﴾ إلى قوله ﴿ ثُمَّ أَنَابَ ﴾ [ص: ٣٤] . وقال: ﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبًا ﴾ إلى قوله: ﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُۥ ﴾ [الأنبياء: ٨٧ - ٨٨] وقال لنبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ﴾ [الفتح: ٢] ولم يذكر ذلك الذنب . وقال: ﴿ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ٢ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ﴾ [الشرح: ٢ - ٣] ولم يذكر الوزر .
ثم الإيمان بأن خير الخلق بعد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأعظمهم منزلة بعد النبيين والمرسلين وأحقهم بخلافة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو بكر الصدِّيق رضوان الله عليه ، ثم بعده على هذا الترتيب أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه ، ثم على هذا النعت والصفة أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ونشهد للعشرة بالجنة وهم أصحاب ( . . . . ) ⁽١⁾ النبي وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة⁽٢⁾
--------------------
(١) كلمة غير واضحة .
(٢) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي ، أبو محمد المدني . وهو المسمى طلحة الفياض ، أحد العشرة ، مشهور ، استشهد يوم الجمل سنة ٣٦ هـ وهو ابن ٦٣ سنة . انظر التقريب (ص ٤٦٤) رقم
(٣٠٤٤) .