فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 47

وسرف ، ومعصية ، وفعل قبيح مذموم ، والتعبد بكل فعل شريف مذكور من طهارة ، وصلاة ، وصيام ، وزكاة ، وحج وجهاد وصلة الأرحام ، والبذل والعطاء والصدق ، والوفاء ، والخوف ، والرجاء ، وما يكثر تعداده مما لا يحصى ، مع محاجته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقومه حين قالوا: ﴿ ائْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ ﴾ [يونس: ١٥] فأجابهم: ﴿ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآيِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۖ ﴾⁽١⁾ [يونس: ١٥] من ربي .

ثم قال لهم: ﴿ قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَىٰكُم بِهِۦ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِۦٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [يونس: ١٦] يعني أربعين سنة - إني يتيم فقير ، لا أكتب ، ولا أختلف إلى معلم ، ولا ساحر ، ولا كاهن ، ولا شاعر ، أفلا تدبرون ذلك ، وتعلمون أن هذه الآية لا يقدر عليها إلا الله . قال: فإن لم تفعلوا فيما مضى ، ولن يفعلوا ، فيما يستقبلون . فجعل هذه الآية في القرآن في حياته ، وبعد وفاته ، لا يقدر أحد أن يأتي بمثله ، أو سورة منه على نظمه وتأليفه وصدقه ، وصحة معانيه وكبر فوائده وعلومه ، ومع عجز الخليقة عن إدراك فهمه وبلوغ نهاية علمه وإخباره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زمن زبر الأولين والآخرين . بقوله: ﴿ الم ۝١ غُلِبَتِ الرُّومُ ۝٢ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ۝٣ فِي بِضْعِ سِنِينَ ۗ ﴾ [الروم: ١ - ٤]⁽٢⁾ ، وبقوله: ﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾ [القمر: ٤٥] فأخبر بذلك قبل كونه . وقال تعالى: ﴿ تِلْكَ مِنْ أَنۢبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا ﴾ [هود: ٤٩] .

--------------------

(١) زاد (من ربي) ولا توجد في الآية .

(٢) في أصل المخطوط إلى قوله تعالى: ﴿ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ ﴾ وقد زدت باقي الآية وما بعدها حتى لا يختل المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت