فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 47

النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله: ﴿ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا ﴾ [الإسراء: ٧٩] قال: «يجلسه معه على السرير» ⁽١⁾ . وبإسناده عن عائشة⁽٢⁾ رضي الله عنها قالت: سألت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المقام المحمود فقال: «وعدني ربي القعود على العرش»⁽٣⁾ .

وبإسناده عن ابن عمر ، قال لي عمر بن الخطاب رحمة الله عليه: سألت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عما يوعده ربه جل اسمه ، فقال: وعدني المقام المحمود وهو: «القعود على العرش» ⁽٤⁾⁽٥⁾ . وله الحوض الموعود في اليوم الموعود .

--------------------

(١) أخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٤٧٦/٢) رقم (٤٤٠) وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣٢٦/٥ ، ٣٢٨) إلى ابن مردويه والديلمي .

(٢) عائشة أم المؤمنين ، الصديقة بنت الصديق ، تزوجها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل الهجرة بعد وفاة الصديقة خديجة بنت خويلد ، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً ، ودخل بها في شوال سنة اثنتين ، توفيت سنة ٥٧ هـ . انظر السير (١٣٥/٢ - ٢٠١) .

(٣) أخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٤٧٦/٢) رقم (٤٤١) .

(٤) أخرجه القاضي أبو يعلى في إبطال التأويلات (٤٧٧/٢) رقم (٤٤٢) .

(٥) اختلف السلف في المراد بالمقام المحمود ، على قولين: الأول: أنه الشفاعة للناس يوم القيامة . قاله ابن مسعود وحذيفة بن اليمان وابن عمر وسلمان الفارسي وجابر بن عبد الله والحسن . وهي رواية ابن أبي نجيح عن مجاهد . والثاني: يجلسه على العرش يوم القيامة . قاله ابن عباس ومجاهد . انظر تفسير زاد المسير لابن الجوزي (٤٥/٥) ، ودرء تعارض العقل والنقل (٢٣٧/٥) . وقال شيخ الإسلام: «وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة ، وهي كلها موضوعة ، كحديث قعود الرسول على العرش . وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف . وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه» . درء تعارض العقل والنقل (٢٣٧/٥) . وقال الشوكاني في تفسيره عن ابن عبد البر أنه قال: مجاهد وإن كان أحد أئمة التأويل ، إلا أن له قولين مهجورين عند أهل العلم ، أحدهما هذا . . . (أي: إقعاد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على العرش . . . ) فتح القدير (٣٦٠/٣) ، ط المكتبة التجارية (مصطفى أحمد الباز) .=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت