فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 521

وَقَالَت الأشعرية إِذا ثَبت كَون الصِّيغَة للاستدعاء وَجب التَّوَقُّف فِيهَا وَلَا تحمل على الْوُجُوب وَلَا على غَيره إِلَّا بِدَلِيل

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة يَقْتَضِي الْأَمر النّدب وَلَا يحمل على الْوُجُوب إِلَّا بِدَلِيل وَهُوَ قَول بعض أَصْحَابنَا

لنا قَوْله عز وَجل {مَا مَنعك أَلا تسْجد إِذْ أَمرتك} فوبخ الله تَعَالَى إِبْلِيس على ترك السُّجُود وَمُخَالفَة الْأَمر فَدلَّ على أَنه يَقْتَضِي الْوُجُوب

فَإِن قيل يجوز أَن يكون الْأَمر الَّذِي وبخه على مُخَالفَته قارنته قرينَة تَقْتَضِي الْوُجُوب فَخَالف ذَلِك فَلهَذَا اسْتحق الذَّم والتوبيخ

وَالْجَوَاب أَن الظَّاهِر يَقْتَضِي تعلق التوبيخ بِمُجَرَّد الْأَمر من غير قرينَة أَلا ترَاهُ قَالَ {إِذْ أَمرتك} وَلم يذكر قرينَة فَمن ادّعى انضمام قرينَة إِلَى الْأَمر فقد خَالف الظَّاهِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت