فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 521

مَسْأَلَة 9

إِذا قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله فِي مَسْأَلَة بقول ثمَّ قَالَ وَلَو قَالَ قَائِل بِكَذَا كَانَ مذهبا لم يجز أَن يَجْعَل ذَلِك قولا لَهُ

وَمن أَصْحَابنَا من جعل ذَلِك قولا لَهُ

لنا أَن قَوْله وَلَو قَالَ قَائِل بكذلك كَانَ مذهبا لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على أَنه مذْهبه وَإِنَّمَا هُوَ إِخْبَار عَن بَيَان احْتِمَال الْمَسْأَلَة لما فِيهَا من وُجُوه الِاجْتِهَاد فَلَا يجوز أَن يَجْعَل لَهُ هَذَا القَوْل قولا

وَاحْتَجُّوا بِأَن قَوْله وَلَو قَالَ قَائِل بِكَذَا كَانَ مذهبا ظَاهر أَنه يحْتَمل هَذَا القَوْل وَيحْتَمل مَا ذَكرُوهُ فَصَارَ كَمَا لَو قَالَ هَذِه الْمَسْأَلَة تحْتَمل قَوْلَيْنِ

وَالْجَوَاب أَن أَكثر مَا فِيهِ أَنه دلّ على ذَلِك فَيحْتَمل فِي الِاجْتِهَاد وَهَذَا لَا يدل على أَنه مَذْهَب لَهُ

أَلا ترى أَنا نقُول أبدا فِي مسَائِل الْخلاف هَذِه مَسْأَلَة يسوغ فِيهَا الِاجْتِهَاد ثمَّ لَا يَقْتَضِي ذَلِك أَن تكون تِلْكَ الْمَذْهَب أقوالا لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت