فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 521

وَحكي عَن بَعضهم أَنه فرق بَين الْمُعَلق على غَايَة وَالْمُعَلّق على غير غَايَة

وَحكي عَن بَعضهم أَنه فرق بَين أَن يكون بِلَفْظ الشَّرْط وَبَين أَن لَا يكون بِلَفْظ الشَّرْط

لنا مَا رُوِيَ أَن يعلى بن أُميَّة قَالَ لعمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ مَا بالنا نقصر وَقد أمنا وَقد قَالَ الله تَعَالَى {وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْض فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا} فَقَالَ عمر عجبت مِمَّا عجبت مِنْهُ فَسَأَلت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته وَهَذَا دَلِيل على أَن تَعْلِيق الْقصر بالخوف اقْتضى أَن حَال الْأَمْن لَا يجوز حَتَّى عجب مِنْهُ عمر ويعلى وأقرهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على ذَلِك

وَرُوِيَ أَن ابْن عَبَّاس خَالف الصَّحَابَة فِي تَوْرِيث الْأُخْت مَعَ الْبِنْت وَاحْتج بقوله تَعَالَى {إِن امْرُؤ هلك لَيْسَ لَهُ ولد وَله أُخْت فلهَا نصف مَا ترك} وَهَذَا تعلق بِدَلِيل الْخطاب وَأَنه لما ثَبت مِيرَاث الْأُخْت عِنْد عدم الْوَلَد دلّ على أَن عِنْد وجوده لَا تستحقه وَهُوَ من فصحاء الصَّحَابَة وعلمائهم وَلم يُنكر أحد استدلاله فَدلَّ على أَن ذَلِك مُقْتَضى اللُّغَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت