فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 521

وَهُوَ قَول بعض الْيَهُود

لنا قَوْله تَعَالَى {مَا ننسخ من آيَة أَو ننسها نأت بِخَير مِنْهَا أَو مثلهَا} وَقَوله تَعَالَى {وَإِذا بدلنا آيَة مَكَان آيَة} وَهَذَا دَلِيل على جَوَاز النّسخ

وَلِأَن نِكَاح الْأَخَوَات كَانَ جَائِزا فِي شرع آدم صلوَات الله عَلَيْهِ ثمَّ حرم ذَلِك فِي شرع غَيره فَدلَّ على جَوَاز النّسخ

وَلِأَن التَّكْلِيف وَإِن كَانَ على وَجه الْمصلحَة كَمَا قَالَ بعض النَّاس فَيجب أَن يجوز النّسخ لِأَنَّهُ يجوز أَن تكون الْمصلحَة للعباد فِي فعل الشَّيْء إِلَى وَقت ثمَّ الْمصلحَة لَهُم فِي تَركه فِي وَقت آخر

وَإِن كَانَ التَّكْلِيف غير مَشْرُوط فِي الْمصلحَة كَمَا قَالَه آخَرُونَ وَإِنَّمَا يُكَلف الله عباده مَا شَاءَ وَجب أَن يجوز النّسخ أَيْضا لِأَنَّهُ يجوز أَن يكلفهم فِي وَقت شَيْئا وَفِي وَقت آخر غَيره

وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ أَن يخلق الله تَعَالَى خلقه على صفة ثمَّ ينقلهم إِلَى صفة أُخْرَى وَلم يمْنَع ذَلِك من الْعقل جَازَ أَن يكلفهم فعل الْعِبَادَة فِي وَقت ثمَّ يسْقط ذَلِك عَنْهُم فِي وَقت آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت