فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 521

وَعَلمُوا كلهم بِحَدِيث أبي بكر الصّديق رَضِي الله عَنهُ إِن الْأَئِمَّة من قُرَيْش وَبِحَدِيث عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا فِي التقاء الختانين فَدلَّ على وجوب الْعَمَل بِهِ

فَإِن قيل هَذِه أَخْبَار آحَاد فَلَا يحْتَج بهَا فِي إِثْبَات خبر الْوَاحِد

قيل هَذَا تَوَاتر من طَرِيق الْمَعْنى فَإِنَّهَا وَإِن وَردت فِي قصَص مُخْتَلفَة فَهِيَ متفقة على إِثْبَات خبر الْوَاحِد فَصَارَ ذَلِك كالأخبار المتواترة فِي سخاء حَاتِم وشجاعة عَليّ كرم الله وَجهه

فَإِن قيل يجوز أَن يكون قد علمُوا بذلك لأسباب اقترنت بهَا

قيل لم ينْقل غير الْأَخْبَار وَالرُّجُوع إِلَيْهَا فَمن ادّعى زِيَادَة على ذَلِك احْتَاجَ إِلَى دَلِيل

وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ هُنَاكَ سَبَب آخر يُوجب الْعَمَل بِهِ لنقل وَلم يخل بِهِ

فَإِن قيل إِنَّمَا رجعُوا إِلَى تِلْكَ الْأَخْبَار لِأَنَّهَا نقلت بِحَضْرَة الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم وَلم يُنكر على رواتها فَصَارَ ذَلِك إِجْمَاعًا مِنْهُم على قبُولهَا فَوَجَبَ الْمصير إِلَيْهَا لأجل الْإِجْمَاع

قيل لَو كَانَت تِلْكَ الْأَخْبَار عِنْد جَمَاعَتهمْ لما أشكلت عَلَيْهِم الْأَحْكَام قبل رِوَايَتهَا

فَإِن قيل إِن كَانَ قد نقل عَنْهُم الْعَمَل بِخَبَر الْوَاحِد فقد نقل عَنْهُم أَيْضا الرَّد لخَبر الْوَاحِد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت