فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 521

ثَمَانِينَ وكل سنة فَأطلق السّنة على مَا فعله رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وعَلى مَا فعله أَبُو بكر وعَلى مَا فعله عمر رَضِي الله عَنْهُمَا

وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدين أبي بكر وَعمر

وَالْجَوَاب أَن عليا عَلَيْهِ السَّلَام أَرَادَ بِالسنةِ سنة النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَن الزِّيَادَة على الْأَرْبَعين كَانَت تعزيرا وَالضَّرْب بالتعزير ثَبت بِالسنةِ

وَأما قَوْله عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي فَهِيَ سنة مُقَيّدَة منسوبة إِلَى أبي بكر وَعمر وكلامنا فِي السّنة الْمُطلقَة وَحكم الْمُطلق مُخَالف لحكم الْمُقَيد

قَالُوا وَلِأَن الصَّحَابِيّ قد يجْتَهد فِي الْحَادِثَة فيؤديه اجْتِهَاده إِلَى حكم ويضيف ذَلِك إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ يقيس على مَا سمع مِنْهُ ويستنبط مِمَّا أَخذ عَنهُ وَإِذا احْتمل هَذَا لم يجز أَن يَجْعَل ذَلِك سنة مُسندَة كَمَا لَو قَالَ هَذَا حكم الله تَعَالَى لم يجز أَن يصير ذَلِك كآية من الْقُرْآن

وَالْجَوَاب هُوَ أَنه وَإِن جَازَ أَن يُسمى مَا عرف بِالْقِيَاسِ سنة إِلَّا أَن الظَّاهِر من السّنة مَا حفظ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَاللَّفْظ يجب أَن يحمل على الظَّاهِر فَبَطل مَا قَالُوهُ وَالله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت