فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 521

وَترد وَالْمرَاد بهَا التهديد كَقَوْلِه تَعَالَى {اعْمَلُوا مَا شِئْتُم}

وَترد وَالْمرَاد بهَا التكوين كَقَوْلِه تَعَالَى {كونُوا قردة خَاسِئِينَ}

وَترد وَالْمرَاد بهَا التَّعْجِيز كَقَوْلِه تَعَالَى {فَأتوا بِسُورَة من مثله}

وَإِنَّمَا ينْفَصل الْأَمر بهَا عَمَّا لَيْسَ بِأَمْر بالإرادة فَدلَّ على أَن الْإِرَادَة شَرط فِي كَون الصِّيغَة أمرا

الْجَواب أَنا لَا نسلم أَن الْأَمر يُمَيّز عَمَّا لَيْسَ بِأَمْر بالإرادة وَإِنَّمَا يتَمَيَّز بالاستدعاء فَقَوله تَعَالَى {وَأقِيمُوا الصَّلَاة} استدعاء فَكَانَ أمرا وَسَائِر الصِّيَغ الْأُخَر لم تكن استدعاء فَلم تكن أمرا وَإِذا جَازَ أَن يكون الْأَمر يتَمَيَّز بِمَا ذَكرْنَاهُ بَطل احتجاجهم

قَالُوا لَو لم يكن من شَرطه الْإِرَادَة لوَجَبَ أَن يَصح الْأَمر من الْبَهِيمَة وَلما لم يَصح مِنْهَا دلّ على أَنه إِنَّمَا لم يَصح لعدم الْإِرَادَة

قُلْنَا لَا نسلم هَذَا بل أَيْضا إِنَّمَا لم يَصح لعدم القَوْل وَمن شَرط الْأَمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت