فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 604

لا موضع بلى، لأن بلى إيجاب لنفي مجرد، كقولك بلى، لمن قال ما قام زيد. أو مقرون باستفهام حقيقة، نحو: أليس زيد بقائم؟ فتقول: بلى. أو للتقرير، كقوله تعالى"ألست بربكم؟ قالوا: بلى". أجرت العرب التقرير مجرى النفي. ولذلك قال ابن عباس: لو قالوا: نعم لكفروا. لأن نعم لتصديق المخبر في الإيجاب والنفي. فإذا قال: ليس لك عندي وديعة، فقلت نعم، كان تصديقًا له. وإن قلت بلى، كان إيجابًا لما نفى.

قال ابن مالك: وقد توافقها نعم بعد المقرون، يعني بعد النفي المفرون بالاستفهام، كقول جحدر:

أليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا، فذاك بنا تداني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت