وهذا من المواضع المشكلة، لأن حق الضمير المتصل بعسى أن يكون بصيغة المرفوع، كما ورد في القرآن، نحو"فهل عسيتهم"، لأنها ترفع الأسم. فإذا ورد بصيغة المنصوب احتاج إلى توجيه. وفي ذلك ثلاثة مذاهب: أحدها مذهب سيبويه. وهو أن عسى، في ذلك، محمولة على لعل في العمل. فالياء وأخواتها في موضع نصب اسمًا لها، وأن والفعل في موضع رفع خبرًا لها.
وثانيها مذهب المبرد: أن عسى باقية على أصلها، ولكن انعكس الإسناد، فجعل المخبر عنه خبرًا. فالياء في موضع نصب خبرًا لعسى تقدم، وأن والفعل في موضع رفع اسمًا لها.
وثالثها مذهب الأخفش: أن عسى باقية على رفعها الأسم، ونصبها الخبر، ولكن ضمير النصب، الذي هو الياء وأخواتها، وضع موضع المرفوع. فهو نائب عنه، وأن والفعل في موضع نصب خبرًا لها، كما كان.