فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 604

الأولى: في حد الاستثناء: وهو إخراج ب إلا، أو إحدى أخواتها، تحقيقًا أو تقديرًا. فالإخراج جنس، وبإلا أو إحدى أخواتها مخرج للتخصيص بالنعت، ونحوه. والمراد بالمخرج تحقيقًا: المتصل، وبالمخرج تقديرًا: المنقطع، نحو"ما صم، من علم، إلا اتباع الظن". فإن الظن، وإن لم يدخل في العلم، فهو في تقدير الداخل فيه. إذ هو مستخضر بذكره، لقيامه مقامه في كثير من المواضع. ولذلك لم يحسن استثناء الأكل والشرب بعد العلم، إذ لا يشعر بهما، بخلاف الظن. قال ابن السراج: إذا كان الاستثناء منقطعًا فلا بد أن يكون الكلام الذي قبل إلا قد دل على ما يستثنى. فتأمله، فإنه يدق.

الثانية: في المستثنى منه: وهو المخرج منه، مذكورًا كان، نحو: قام القوم إلا زيدًا، أو متروكًا، نحو: ما قام إلا زيد، أي: ما قام أحد. وشرطه ألا يكون مجهولًا؛ فلا يصح استثناء معلوم من مجهول، نحو: قام رجال إلا زيدًا، ولا استثناء مجهول من مجهول، نحو قام رجال إلا رجلًا. لأن فائدة الاستثناء إخراج الثاني من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت