الأول، لكونه لو لم يستثن لكان ظاهره أنه داخل فيما دخل فيه الأول. وإذا كان المستثنى منه مجهولًا لم يكن كذلك.
الثالثة: في المستثنى، وهو المخرج: وهو ضربان متصل، ومنقطع. لأنه إن كان بعض الأول فهو متصل، وإن لم يكن بعضه فهو منقطع. قال ابن مالك: وذكر البعضية أولى من ذكر الجنسية، لأن المستثنى قد يكون بعدما هو من جنسه، وهو منقطع، كقولك قام بنوك إلا ابن زيد.
الرابعة: في مقدار المستثنى: ذهب أكثر البصريين إلى أن ما دون النصف. فلا يجوز عندهم استثناء النصف، ولا استثناء الأكثر. وذهب بعضهم إلى جواز استثناء النصف. فيجيزون: عندي عشرة إلا خمسة. وذهب الكوفيون إلى جواز استثناء الأكثر. ووافقهم ابن مالك. والخلاف إنما هو في الاستثناء المتصل. واستدل من أجاز استثناء النصف، بقوله تعالى"قم الليل إلا قليلًا، نصفه"، لأن نصفه بدل من قليلًا، والضمير