عائد على الليل. وأطلق على النصف قليل، والمعنى: قم نصف الليل أو أقل أو أكثر. قاله ابن خروف. واستدل من أجاز استثناء الأكثر بقوله تعالى"إن عبادي ليس لك عليهم سلطان، إلا من اتعبك، من الغاوين". ومعلوم أن الغاوين أكثر. وتأويل المانعون هاتين الآيتين ونحوهما وأجمع النحويون على أن المستثنى لا يكون مساويًا للمستثنى منه، ولا أزيد.
الخامسة: في معنى الإخراج: قلل الكسائي: الإخراج من الأسم وحده. فإذا قلت: قلم القوم إلا زيدًا، فكأنك قلت: قام القوم الذين بعض منهم زيد. ولم تتعرض للإخبار عن زيد بقيام ولا غيره. فيحتمل أن يكون قد قام، وأن يكون غير قائم. وذهب الفراء إلى أن الإخراج من الفعل فإذا قلت: قام القوم إلا زيدًا لم تخرج زيدًا من القوم، وإنما أخرجت إلا وصفه من القوم. وذهب سيبويه إلى أن إلا أخرجت الأسم من الأسم، والفعل من الفعل. إذ لم يقم دليل على حمل الاستثناء على أحدهما دون الآخر.