فإن قلت: قام القوم إلا زيدًا، كنت قد استثنيت زيدًا من القوم، وقيامه من قيامهم. وهذا هو الصحيح: والخلاف في المتصل.
السادسة: في إعراب المستثنى بإلا: اعلم أن المستثنى بإلا له حالان: أحدهما أن يفرغ له العامل، والآخر أن يشغل العامل بغيره. ويسمى الأول التفريغ، والثاني التمام.
وحكمه، في التفريغ، كحكمه لو لم يوجد إلا، كقولك: ما قام إلا زيد. فزيد فاعل قام كقولك: ما قام زيد. ولا أثر إلا في ذلك. ولا يكون التفريغ إلا بعد نفي، أو شبهه. ويكون في جميع المعمولات، إلا المصدر المؤكد. وأما قوله"إن نظن إلا ظنًا"فمتأول على حذف الصفة، أي: إلا ظنًا ضعيفًا. وقد قيل فيه غير ذلك.
وأما في التمام فله أقسام: قسم يب نصبه، وهو المستثنى بعد الإيجاب، نحو: قام القوم إلا زيدًا.