وقسم يجوز نصبه، وإبداله من المستثنى منه، والإبدال أرجح. وهو المستثنى بعد النفي وشبهه، إذا كان متصلاُ، نحو"ما فعلوه إلا قليل منهم".
وقسم يجوز نصبه وإبداله، والنصب أرجح. وهو المنقطع، إذا وقع بعد نفي أو شبهه، بشرط أن يصح إغناؤه من المستثنى منه. نحو"ما لهم به من علم، إلا اتباع الظن". فهذا فيه لغتان: لغة الحجازيين أن نصبه واجب، ولغة بني تميم جواز نصبه وإبداله، ويقرؤون"إلا اتباع الظن"بالرفع. قال بعضهم: والنصب عندهم أرجح. فإن لم يصح إغناؤه عن المستثنى منه تعين نصبه عند الجميع. وهو كل استثناء منقطع، لا يجوز فيه تفريغ ما قبل إلا للإسم الواقع بعدها. نحو: ما زاد إلا ما نقص، وما نفع إلا ما ضر.
هذا كله حكم المستثنى، إذا كان مؤخرًا. فإن تقدم على المستثنى منه وجب نصبه مطلقًا. وأما نحو: مالي إلا أخوك ناصر، فمؤول على التفريغ، وناصر بدل. وقد اختصرت هذا الفصل، لشهرة أحكامه.