فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 604

خافض، دال على الاستثناء كإلا. ولا يجيز سيبويه النصب بها، لأنه لم يبلغه.

والثاني: أنها تكون حرفًا، فتجر، كما ذكر سيبويه. وتكون فعلًا، فتنصب. بمنزلة خلا وعدا. وهذا مذهب الجرمي، والمازني، والمبر، والزجاج. وهو الصحيح، لأنه قد ثبت عن العرب الوجهان. وممن حكى النصب بها، عن العرب، أبو زيد، والفراء، والأخفش، والشياني، وابن خروف، حكى الشيباني، عن بعض العرب اللهم، اغفر لي، ولمن سمع حاشى الشيطان وابا الإصبع بالنصب ويروى وابن الأصبغ، وهو بالصاد المهملة والغين المعجمة. ويروى بالوجهين قول الجميح:

حاشا أبي ثوبان، إن به ... ضنًا، عن الملحاة، والشتم

هكذا أنشده المبرد، والسيرافي، وكثير من النحويين. وفيه تخليط من جهة الرواية. وذلك أنهم ركبوا صدره على عجز غيره. والصواب ما أنشده المفضل:

حاشا أب ثوبان، إن أبا ... ثوبان ليس ببكمة، فدم

عمرو بن عبد الله، إن به ... ضنًا، عن الملحاة، والشتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت