فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 1862

لا يتصرف إلا بأمره، فلما انهزم الناصر وغلب شيخ استمر به وقام بالأمر على عادته إلى أن نكبه في شوال سنة خمس عشرة وثمانمائة واستمر إلى أن مات، قرأت بخط الشيخ تقي الدين المقريزي: كان لفتح الله فضائل جمة غطاها شحه حتى اختلق عليه أعداؤه معايب برأه منها فإني صحبته مدة طويلة تزيد على العشرين ورافقته سفرًا وحضرا فما علمت عليه إلا خيرًا بل كان من خير أهل زمانه عقلًا وديانة وحسن عبادة وتأله ونسك ومحبة للسنة وأهلها وانقيادًا إلى الحق مع حسن سفارة بين الناس وبين السلطان والصبر على الأذى وكثرة الاحتمال والتؤدة وجودة المحافظة وكان يعاب بالشح بماله فإنه كان يخذل صديقه أحوج ما يكون وقد جوزي بذلك، فإنه لما نكب هذه المرة تخلى عنه كل أحد حتى عن الزيارة فلم يجد معينا ولا مغيثًا فلا قوة إلا بالله.

فضل بن عيسى بن رملة بن جماز أمير آل علي، كان ممن نصر برقوق لما خرج من الكرك فصار وجيهًا عنده ولم يزل إلى أن قتله نوروز في ذي القعدة، وولي الإمرة خمسًا وثلاثين سنة.

محمد بن إبراهيم بن عبد الحميد بن علي الموغاني نزيل مكة، اشتغل بالأدب ونظم الشعر وكان به صمم فكان لذكائه يدرك ما يكتب له في الهواء وما يكتب في كفه بالإصبع ليلًا، مات بمكة وقد قارب الستين، وقد حاكاه في ذلك صاحبنا عبد الرحمن بن علي الحلبي الأصل سبط الشيخ أبي أمامة ابن النقاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت