فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 1862

شرف الدين أبو البركات في دار الحديث البهائية، فأقام بها، ثم قدم القاهرة في أوائل الدولة الناصرية، واشتمل عليه بعض الأمراء فحصل له بعض المدارس، ثم نزل عنها للحاجة، فلما عمر جمال الدين مدرسته عين له، ووصف وبالغ في الوصف فاستحضره وأشخص به وأسكنه بيتًا قريبًا منه ورتب له الرواتب الواسعة، ثم لما فتحها أسكنه في المسكن البهي الذي عمر له وأجلسه شيخا بها وقرر له معاليم ورواتب خارجًا عن ذلك وهدايا وعطايا ومراعاة وسماع كلمة فنبه بعد أن كان خاملًا، وتحلى بما ليس فيه بعد أن كان عاطلًا وانثال عليه الطلبة لأجل الجاه، فكان يحضر درسه منهم أضعاف من هو منزل فيه، وأقرأ في المدرسة المذكورة الحاوي والكشاف، ثم طال الأمر فاقتصر على الكشاف وكان ماهرًا في إقرائه إلا أنه بطيء العبارة جدًا بحيث يمضي قدر درجة حتى ينطق بقدر عشر كلمات، وكانت له مشاركة في العلوم العقلية مع إطراح التكلف وسلامة الباطن، يمشي في السوق ويتفرج في الحلق في بركة الرطلي وغيرها، وكانت له ابنة ماتت أمها فصار يلبسها بزي الصبيان ويحلق شعرها ويسميها سيدي علي. وتمشي معه في الأسواق إلى أن راهقت، وهي التي تزوجها الهروي فحجبها بعد ذلك، وقد ذكرت ما اتفق له في المجلس المعقود للهروي مات في العشر الأخير من ربيع الأول وقد جاوز السبعين.

يوسف بن عبد الله المارديني الحنفي، قدم القاهرة ووعظ الناس بالجامع الأزهر، وحصل كثيرًا من الكتب مع لين الجانب والتواضع والخير والاستحضار لكثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت