فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 2266

الصحيح أن الصحابة سألوا كيف حال إخواننا الذين ماتوا على القبلة الأولى؟

فنزلت، (إِنَّ اللهَ بِ النَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) ، فلا يضيع أجورهم والرءوف أبلغ من الرحيم، (قَدْ نَرَى تَقَلبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ) ، أي: تردد وجهك في جهة السماء انتظارًا لجبريل والوحي بتغيير القبلة، فإنه يحب أن تكون"قبلةً"قبلة أبيه إبراهيم، (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ) ، نمكننك استقبال قبلة من وليته كذا، أي صيرته واليًا له، (قِبْلَةً تَرْضَاهَا) ، تحبها، (فَوَلِّ) : اصرف، (وَجْهَكَ شَطْر المَسْجِدِ الحَرَامِ) ، أي: نحوه، (وَحيثُ مَا كُنتُمْ) ، من بر وبحر، وهو بمعنى الشرط، أي: أينما كنتم فالفاء، (فَوَلوا) ، للجزاء، (وُجُوهَكُمْ شَطْرهُ) ، حين الصلاة، (وَإِن الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) : اليهود، (لَيَعْلَمُونَ أنَّهُ) : أمر الكعبة، (الحَقُّ من ربهِمْ) ، ليقينهم بحقية محمد عليه الصلاة والسلام، وبأن الكعبة قبلة إبراهيم، (وَمَا اللهُ بغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) : من العلم وكتمانه، (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آية) : دالة على أن الكعبة قبلة، (ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ) ، لأنَّهُم حساد جاحدون، (وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ) ، قطع لأطماع اليهود الرجوع إلى الصخرة ثانيًا، (وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت