"ليس على الضعفاء ولا على المرضى"الآية [التوبة: 91] ، (لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا) ، لو كان ما دعوا إليه نفعًا وغنيمة دنيوية قريبة، (وَسَفرًا قَاصِدًا) ، متوسطًا، (لاتَّبَعوكَ) ، وافقوك، (وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ) ، المسافة التي تقطع بمشقة فإنه عليه الصلاة والسلام خرج بنية الروم، (وَسَيَحْلِفون بِاللهِ) ، إذا رجعت من تبوك عذرًا للتخلف يقولون، (لَوِ اسْتَطَعْنَا) ، استطاعة بدن ومال، (لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ) ، هذا ساد مسد جوابي القسم والشرط، (يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ) ، بإيقاعها في العذاب للحلف الكاذب حال من فاعل سيحلفون، (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) ، فإنهم مستطيعون.
(عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ(43) لَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (44) إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (45) وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ (48) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا