فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 2266

حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ): عقب النهي بالوعيد مبالغة في التهديد، (فَإِن طَلقَها) ، أي: بعد اثنتين، فهو مرتبط بقوله:"الطلاق مرتان"، نوع تفسير لقوله:"أو تسريح بإحسان"، وذكر بينهما الخلع دلالة على أن الطلاق يكون مجانًا تارة وبعوض أخرى، (فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ) أي: بعد ذلك الطلاق (حَتى تَنكِحَ زَوْجًا غيْرَهُ) أي: حتى يطأها زوج آخر، يعني في نكاح صحيح، أو المراد من النكاح: العقد، والإصابة قد علم من الأحاديث الصحاح، (فَإِنْ طَلَّقَهَا) : الزوج الثاني (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا) ، بنكاح جديد (إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ) : من حقوف الزوجية، (وَتِلْكَ) أي: الأحكام المذكورة (حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) : يفهمون، ثم اعلم أن شرط التحليل في النكاح فاسد إلا عند أبي حنيفة، وقد صح"لعن الله المحلِّلَ والمحلَّلَ له"، والخلاف في أن الناكح بنية التحليل هو المحلل أم لا، وكلام السلف يدل على أنه المحلل الملعون.

(وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ(231) وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (232)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت