فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2266

أخذت منهم العهد (ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) كيهود بني قريظة، نقضوا عهدهم وأعانوا المشركين بالسلاح، وقالوا: نسينا وأخطأنا، فعاهدهم الثانية فنقضوا يوم الخندق (وَهُمْ لا يَتَّقُونَ) : عاقبة الغدر (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ) : تظفرن بهم وتأسرهم (فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ) أي: بسبب قتلهم (مَنْ خَلْفَهُمْ) أي: فافعل بهم عقوبة، يفرق منك ويخافك من ورائهم من الكفرة ليعتبروا، فلا ينقضوا العهد بعد ذلك، يعني: غلظ عقوبتهم ليكون عبرة لغيرهم (لَعَلهُمْ) أي: من خلفهم (يَذكرُون) : يتعظون، فيحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل صنيعهم (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ) : معاهدين (خِيَانَةً) : نقض عهد بإمارة تلوح لك (فَانبِذْ إِلَيْهِمْ) : اطرح إليهم عهدهم (عَلَى سَوَاءٍ) أي: ثابتًا على طريق مستو متوسط، بأن تخبرهم أنك قطعت العهد الذي بينك وبينهم، فلا يكونون على توهم بقاء العهد فيكون ذلك خيانة منك، فالجار والمجرور حال (إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) تعليل لنبذ العهد وعدم مفاجأة القتال بلا إعلام.

(وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ(59) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61) وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ (62) وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت