فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 2266

بالصالحين إذا حان أجله وانقضى عمره وكلام بعض السلف وهو أنه ما تمنى نبي قط الموت قبل يوسف عليه السلام يشعر بأنه سأل منجزًا وهو جائز في ملتهم ويحتمل أن مراده أنه أول من سأل الوفاة على الإسلام كما أن نوحًا عليه السلام أول من قال (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ) الآية [نوح: 28] ، وقالوا: أقام يعقوب عند يوسف أربعًا وعشرين سنة ثم مات وحمل جسده الشريف عند أبيه إسحاق عليه السلام بالشام، (ذَلِكَ) أي: نبأ يوسف (مِنْ أَنبَاءِ الغَيْبِ نوحِيهِ إِلَيْكَ) : يا محمد (وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ) : لدى إخوة يوسف (إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ) : عزموا على أمرهم (وَهُمْ يَمْكرونَ) . بيوسف وهذا كالدليل على أنه بالوحي لأنه لم تكن عندهم وما كان أحد من قومك يعلمه فيعلمك (وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ) : على إيمانهم (بِمُؤْمِنِينَ) : لعنادهم وعدم إرادة الله تعالى قال بعضهم: نزلت حين سألت قريش واليهود عن قصة يوسف فلما أخبرهم رجاء إيمانهم، (وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ) : على تبليغ الوحي (مِنْ أَجْرٍ) : من جعل، (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ) : عظة، (لِلْعَالَمِينَ) : عامة لا تختص بهم.

(وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ(105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت