المسلمون أن لا يقاتلوا فأبوا فقاتلوا وبغوا فنصر الله المسلمين، (ذلِكَ) : النصر، (بِأَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ) ، بسبب قدرته على تغليب الأمور بعضها على بعض يداول بين المتعاندين كما يزيد في أحد الملوين ما ينقص من الآخر، (وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) : فيجازيهم بما يسمع ويبصر، (ذَلِكَ) : القدرة التامة والعلم الكامل، (بأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ) : الثابتة إلاهيته، (وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) وَكل ما يدعون إلهًا دونه باطل الألوهية فلا إله سواه، (وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) : لا شيء أعلى منه وأكبر شأنًا فلا محالة يكون قديرًا عليمًا، (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً) : برفع تصبح لأنه بعد استفهام بمعنى الخبر أي: قد رأيت فلا يكون له جواب والعدول إلى المضارع للدلالة على بقاء أثر المطر زمانًا بعد زمان، (إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ) : واصل علمه أو لطفه إلى كل جليل ودقيق، (خَبِيرٌ) : بالتدابير، (لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ) . في ذاته، (الْحَمِيدُ) : المستوجب للحمد.
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ(65)