فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 2266

لكن عصمناك فما قاربت من الركون مع قوة اهتمامك بإيمانهم فضلًا من الركون وقيل خطر خطرة بقلبه الأشرف ولم يكن عزمًا والله قد عفى الخلق عنه والأول هو الأولى، (إِذًا) : لو قاربت، (لأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ المَمَاتِ) أي: عذاب الدنيا والآخرة ضعف ما يُعذب به غيرك بمثل هذا الفعل فإن المقربين على خطر عظيم وأصله عذابًا ضعفًا في الحياة، أي: مضاعفًا فأقيمت الصفة مقام الموصوف بعد ما حذف ثم أضيفت كما يقال: أليم الحياة، أي: عذابًا أليمًا في الحياة، (ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا) : يدفع عنك عذابنا، (وَإِن كَادوا) إن مخففة مثل الأول، (لَيَسْتَفِزونَكَ) : يزعجونك، (مِنَ الأَرْضِ) : أرض مكة أو المدينة، (لِيُخْرِجُوكَ مِنْهَا) قيل: نزلت حين هم قريش بإخراج الرسول من بين أظهرهم، (وَإِذًا) : لو خرجت، (لَا يَلْبَثُونَ خِلَافَكَ) : لا يبقون بعد خروجك، (إِلَّا قَلِيلًا) : إلا زمانًا قليلًا وقد كان كذلك فإنه قد وقع على أكثرهم بعد سنة واقعة بدر، وقيل نزلت في المدينة حين قالت اليهود: إن الشام مسكن الأنبياء وأنك إن كنت تسكن فيها آمنَّا بك فوقع ذلك في قلبه الأشرف لكن السورة مكية بتمامها عند الأكثر فالأول أقرب، (سُنَّةَ) أي: سن الله ذلك سنة، (مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا) وهو أن يهلك كل أمة أخرجوا رسولهم فالسنة لله وإضافتها إلى الرسل؛ لأنها من أجلهم، (وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا) : تغييرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت