مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110)
(أَفَحَسِبَ) همزة الاستفهام للإنكار (الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي) : كالملائكة وعيسى أو الشياطين (مِنْ دُونِي أَوْلياءَ) : معبودين وثاني مفعولي حسب محذوف للقرينة أي: ظنوا اتخاذهم معبودين نافعًا لهم (إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلًا) أي: منزلًا أو ما يهيأ للضيف حين نزوله مما حضر، وفيه تنبيه على أن لهم وراءها عذابًا أشد (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) تمييز وجمعه لتنوع الأعمال (الَّذِينَ ضَلَّ) أي: هم الذين بطل وضاع (سَعْيُهُمْ) أو نصب على الذم (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسنُونَ صُنْعًا) : لاعتقادهم أنَّهم على الحق (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ ربهِمْ) : الدالة على توحيده (وَلِقَائِهِ) : بالبعث (فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) : بسبب كفرهم (فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا) : ليس لهم خطر ولا مقدار ولا اعتبار عند الله (ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ) مبتدأ وخبر (جَهَنَّمُ) عطف بيان للخبر، أو هو خبر وجزاؤهم بدل من المبتدأ أو تقديره: الأمر ذلك والجملة مبينة له (بِمَا كَفَرُوا) ما مصدرية (وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا) .
(إِن الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ) هي أوسط الجنة وأعلاها، ومنه تفجر الأنهار (نُزُلًا) فيه تفسيران كما مر (خَالِدِينَ فِيهَا) حال مقدرة (لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا) : تحولا إذ لا يتصورون