كرره للاستعطاف (إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ) : وإن كنت من صلبك أصغر منك سنًّا (فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا) : مستقيمًا (يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّ) : ومطاوع العاصي عاص (يَا أَبَتِ إِني أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ) يصيبك (عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ) : على شركك وعصيانك (فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) : قريبًا مصاحبًا لمن هو أعدا عدوك وأبغض الخلق إلى الله وذكر الخوف ونكر العذاب لحسن الأدب حيث لم يصرح بأن العذاب لاحق به (قَالَ) : أبوه (أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ) ، قابل استعطافه بالغلظة حيث سماه باسمه ولم يقل يا ولدي وأخره وقدم الخبر على المبتدأ وصدره بهمزة الإنكار، ثم أوعده بأقبح وعيد فقال: (لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ) : عن مقالتك أو عن الرغبة عنها (لأرْجُمَنَّكَ) : بلساني أي أشتمك جزاء سبك آلهتي، وقيل بالحجارة حتى تموت (وَاهجُرْنِي) ، عطف على مقدر أي: فاحذرني واهجرني (مَلِيًّا) زمانًا طويلًا