آلِهَتَكُمْ): بإهلاك عدوهم، (إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ) : ناصرين لآلهتكم، أو إن كنتم فاعلين شيئًا، (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا) أي: باردًا فيه ما لا يخفى من المبالغة، (وَسَلامًا) : يسلم من حَرَّك، (عَلَى إِبْرَاهِيمَ) ، جمعوا له حطبًا وأوقدوا نارًا وقد ذكر أنَّهم جمعوا حطبًا كثيرًا جدًّا حتى إن كانت امرأة تمرض فتقول: إن عافاني الله لأجمعن حطبًا لإبراهيم، ثم أوقدوا نارًا كادت الطير في الجو تحرق ورموه بالمنجنيق فيها، فقال: حسبي الله ونعم الوكيل، فاستقبله جبريل قائلًا: ألك حاجة؟ قال أما إليك فلا، فقال: سل ربك، فقال:"حسبي من سؤالي علمه بحالى"، فما أحرقت منه سوى وثاقيه وكان في النار سبعة أيام وقيل خمسين، وقيل أربعين وهو ابن ست عشر، وكان يقول: ما أنعم أيامي في النار، وقيل: لم يبق نار في الأرض إلا طفئت، وما من دابة إلا تطفئ النار سوى الوزغ ولهذا عد من الفواسق، (وَأَرَادُوا به كَيْدًا) مكرًا في إهلاكه، (فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرينَ) : أخسر كل خاسر، (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا) : ابن أخيه من أرض العراق، (إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) أي: الشام، فإن أكثر الأنبياء بعثوا فيه، فانتشرت في العالم بركتهم قيل: كل ماء