قومه من غير انتظار لأمرنا، وقيل: خطرة شيطانية سماها للمبالغة ظنًّا، (فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ) : ظلمة بطن الحوت والبحر والليل، (أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ) أي: بأنه، أو أن مفسرة، (سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) لمبادرتي إلى الهجرة قبل الإذن، (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ) : لأن قذفه الحوت بالساحل سالمًا بعد ما مكث في بطنه أربعين يومًا، (وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) إذا دعونا في الشدائد منيبين إلينا، سيما إذا دعوا بهذا الدعاء، ففي الحديث"ما من مكروب يدعوا بهذا الدعاء إلا استجيب له"، (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا) : بلا ولد، (وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ) ثناء منه على الله بأنه خير من يبقى بعد ما سأل ولدًا يبقى بعده، (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ) : صيرناها ولودًا بعد ما كانت عاقرًا أو حسنة الخلق بعد ما كانت سيئة الخلق (1) ، (إِنَّهُمْ) : المذكورين من الأنبياء،
(1) في غاية البعد.