الخسف والمسخ والاستئصال، أو أرسله للرحمة على الكل، لكن بعضهم أعرضوا عن الرحمة، وما تعرضوا لها فحرمانهم وشقاوتهم من سوء شكيمتهم، (قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) : لا متعدد كما تقولون، أو المقصود الأصلي من جميع الوحي العلم بالوحدانية، فكأنه ما نزل عليه إلا هذا، أو ما كافة، (فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) : مخلصون العبادة لله، (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : عن الإسلام، (فَقُلْ آذَنْتُكُمْ) ، أنذرتكم بالعذاب، (عَلَى سَوَاءٍ) : مستوين في الإعلام، أو إيذانًا على سواء، أو حال من الفاعل والمفعول، أي: مستويان في العلم بما أعلمتكم لا أدري وقته، وقيل معناه: إن أعرضوا فقل أعلمتكم بما يوحى إلى مستوين في العلم ما كتمت شيئًا عن أحد، (وَإِنْ) : نافية، (أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ) ، من العذاب أو القيامة، (إِنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ) لا تفاوت عنده في إسراركم الطعن في الإسلام وإجهاركم، (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ) : لعل تأخير العذاب، (فِتْنَةٌ) : اختبار، (لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ) تمتيع إلى أجل قدَّره الله، (قَالَ رَبِّ احْكُمْ) ، اقض بيننا وبينهم، (بِالْحَقِّ) بالعدل، أمرٌ باستعجال عذاب هو حقيق لهم، وقد وقع ببدر، وفي الدعاء أيضًا إظهار لعبوديته والرغبة، وإن كان المدعو أمرًا محققًا، (وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ) ، المسئول منه المعونة، (عَلَى مَا