فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 2266

ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ (33)

(وَإِذْ بَوَّأنَا لإِبْرَاهِيمَ) : واذكر زمان جعلنا له، (مَكَانَ البَيْتِ) : مباءة مرجعًا يرجع إليه للعمارة والعبادة وذكر مكان البيت لأن البيت ما كان حينئذ، (أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا) أن مفسرة لـ بَوَّأنَا من حيث إنه تضمن معنى تعبدنا، أي: ابْنِهِ على اسمي وحدي، (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ) : من الشرك، (لِلطائِفِينَ) : حوله، (وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) ، عبر عن الصلاة بأركانها أو المراد بالقائمين: المعتكفون لمشاهدة الكعبة، وبالركع السجود المصلون، (وَأَذِّن) : نَادِ، (فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) : بدعوته والأمر به، نقل أنه قام على مقامه أو على الحجر، أو على الصفا أو على أبي قبيس، وقال: يا أيها الناس إن ربكم اتخذ بيتًا فحجوه، فأجابه كل شيء من شجر وحجر ومن كتب الله له الحج إلى يوم القيامة، وهم في أصلاب آبائهم: لبيك اللهم لبيك، (يَأتوكَ رِجَالًا) : مشاة جمع راجل، (وَعَلَى كُلِّ ضَامِر) ، أي: ركبانًا حال معطوف على حال، (يَأتِينَ) ، صفة لـ ضامر، وجمعه باعتبار معناه، (مِن كُلِّ فَجٍ عَمِيقٍ) : طريق بعيد، (لِيَشْهَدُوا) : يحضروا، (مَنَافِعَ) : دينية ودنيوية، (لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) : عشر ذي الحجة، أو يوم النحر وثلاثة بعده ويعضد الثاني قوله: (عَلَى مَا رَزَقَهم مِّنْ بَهِيمَةِ الأَنعَامِ) ، فإن المراد التسمية عند ذبح الهدايا والضحايا، (فَكُلُوا مِنْهَا) ، الأمر للاستحباب أو للإباحة، فالجاهلية يحرمون أكلها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت