فهرس الكتاب

الصفحة 1290 من 2266

رسالاته إلى عباده لما قرر الوحدانية شرع يثبت أن في الملك والبشر رسلًا، لا الملَك بنات الله، ولا البشر غير مستحقين للرسالة، (إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصيِرٌ) : مدرك للجزئيات، (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) : عالم بواقع الأشياء ومترقبها، (وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ) ، لأنه خالقها ومالكها فالله أعلم حيث يجعل رسالته، ولا يُسئل عما يفعل، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا) أي: صلوا، (وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ) : أنواع العبادات، (وَافْعَلُوا الخَيْرَ) : ما هو أصلح كصلة الأرحام ومكارم الأخلاق، (لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أي: افعلوا كل ذلك راجين الفلاح من فضل الله لا متكلين على الأعمال واثقين عليها، (وَجَاهِدُوا في اللهِ) : في سبيله، (حَقَّ جِهَادِه) : أقيموا بمواجبه وشرائطه على وجه التمام بقدر الوسع، وإضافة الجهاد إلى الله للملابسة، (هُوَ اجْتَبَاكُمْ) : اختاركم يا أمة محمد لنصرة دينه، (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج) : ما كلفكم ما لا تطيقون فلا عذر لكم في تركه وقد ورد"بعثت بالحنيفية السمحة"، (مِّلةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) ، أي: أعني بالدين ملة إبراهيم نحو: الحمد لله الحمد، أو مصدر لفعل دل عليه مضمون ما قبله بحذف مضاف، أي: وسع دينكم توسعة ملته وهو أبو نبينا ونبينا كالأب لأمته أو لأن أكثر العرب من ذريته فهو من باب التغليب، (هُوَ) : أي: الله، (سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ) أي: بهذا الاسم الأكرم، (مِن قَبْلُ) : في سائر الكتب، (وَفِي هَذَا) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت