الأولين لكثرة تفاوت الخلقين، (فَتَبَارَكَ اللهُ) : تعالى شأنه، (أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) : خلقًا وحذف المميز لدلالة الخالقين عليه، والخالقين هنا بمعنى المقدرين، (ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ) : صائرون إلى الموت ألبتَّة، (ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) : للجزاء، (تُبْعَثُونَ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ) : سماوات سماها طرائق، لأن كل شيء فوقه مثله فهو طريقة، وقيل: لأنها طرق الملائكة، (وَمَا كنَّا عَنِ الخَلْقِ غافِلينَ) : بل نعلم جميع المخلوقات جلها ودقها فتدبر أمرها أو المراد من الخلق السماوات فإنه حفظها من الخلل والسقوط، وقيل: المراد منه الإنسان، أي ما غفلنا عنهم فإنا خلقنا السماوات لمنافعهم، (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ) ، من جانبه أو من نفسه، (مَاءً بِقَدَر) : بمقدار معين أو بمقدار ما يكفيهم، (فأَسْكَنَّاهُ) أي: فجعلنا الماء ثابتًا، (فِي الأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) أي: نحن قادرون على وجه من وجوه الذهاب إما التصعيد أو التنشيف أو الإفساد أو غيرها، (فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ) ، بالماء، (جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا) : في الجنات، (فَوَاكِهُ