أَطَعتم بَشَرًا مثلَكُمْ): في ترك دينكم، (إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ) : إذًا واقع في جزاء الشرط جواب لما قال الملأ من قومهم، (أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا) : بلا لحم وعصب، (أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ) : من الأجداث ثنى أنَّكُمْ للتوكيد لما طال الفصل بينه وبين خبره بالظرف، (هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ) : البعد البعد، (لِمَا تُوعَدُون) : نزل منزلة المصدر فهو مبتدأ وخبر أو بمعنى بعد، وفاعله ضمير مصدر مخرجون أو ضمير البعد، أي: بعد البعد ووقع ثم قيل: لماذا؟ فقيل: لما توعدون، (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا) أي: لا حياة إلا هذه الحياة ووضع هي موضع الحياة لدلالة الخبر عليها حذرًا عن التكرير، (نَمُوتُ وَنَحْيَا) : يموت بعض ويولد بعض، (وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) : بعد الموت، (إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا) : فيما يعدنا من البعث، (وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ) : بمصدقين، (قَالَ رَبِّ انصُرْنِي) : عليهم، (بِمَا كَذبُون) : بسبب تكذيبهم إياي، (قَالَ) الله: (عَمَّا قَلِيلٍ) : عن زمان قليل، وما صلة لتوكيد القلة، (لَّيصْبِحُنَّ) : ليصيرن، (نَادِمِينَ) : على التكذيب حين عاينوا العذاب، (فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ) : صيحة العذاب، أو صاح جبريل عليهم فدمرهم، (بِالْحَقِّ) : بالعدل؛ لأنَّهُم مستحقون، (فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً) أي: كالغثاء وهو ما يحمله السيل من الأوراق والعيدان البالية المسودة، (فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) من المصادر التي تجب حذف فعلها، أي: بعدوا وهلكوا، واللام لبيان من دعي عليه كهيت لك، (ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا