عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ)، جواب لولا الامتناعية قوله: (لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ) : خضتم، (فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) : يستحقر في جنبه الجلد واللوم، (إِذْ) ، ظرف لمسكم، أو أفضتم، (تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ) : يأخذه بعض من بعض، يعني ما اكتفيتم بتهاونكم في تكذيب الرامين حتى أفشيتموه، (وَتَقُولون بِأَفْوَاهِكم) : من غير روية وفكر، (مَّا لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ) : وما هو إلا قول يدور في فيكم من غير ترجمة عن علم به في القلب، (وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا) : سهلًا لا تَبعَةَ له، (وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ) : في الوزر، (وَلَوْلا) : هلا، (إِذْ سَمِعتمُوه) : من المخترعين، (قُلْتُم مَّا يَكون لنا) : ما ينبغي، وما يصح لنا، (أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا) قدم الظرف، وجعله فاصلًا بين لولا وفعله، لأن ذكره أهم لبيان أن الواجب عليهم [التناهي] عن التكلم به أول ما سمعوه، (سبْحَانَكَ) ، أنزهك عن أن يكون لحرمة نبيك عيب يفضي إلى نقصه أو ذكره للتعجب، فإنه لفظ يذكر عند رؤية عجيب، (هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكمُ الله أَن تَعودوا) ، أي: كراهة أن تعودوا أو في أن تعودوا، (لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتم مُّؤْمِنِينَ) : فإن الإيمان يمنع عنه، (ويبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ) : لكي تتعظوا، (وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ) : تنتشر، (الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ) : السرائر، (وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) : فيعاقب على ما في قلوبكم من مثل محبة إفشاء الفاحشة، (وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) ، تكريم للمنة، وتعظيم للجريمة بحذف جواب لولا ولا يخفى ما فيه من المبالغات.