متعلق بما بعده أي: يسبح في بيوت، ولفظ فيها تكرير نحو زيد في الدار جالس فيها، أو بمحذوف أي: سبحوا في بيوت، (أَذِنَ اللهُ) : أمر الله، (أَنْ تُرْفَعَ) ، أن يعظم قدرها فيطهرونها من الدنس، واللغو، وكل ما لا يليق فيها، (وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) ، المراد من التسبيح إما الصلاة، وبالغدو الصبح، وبالآصال باقى الصلوات، لأن اسم الأصيل يجمعها أو صلاة الصبح والعصر، وإما التسبيح والتنزيه، والذكر في طرفي النهار، (رِجَالٌ) ، فاعل يسبح، وعند من قرأ يسبَح بصيغة المفعول ففاعل محذوف كأنه قيل من يسبح فأجاب يسبح رجال، (لا تُلْهِيهِمْ) : لا تشغلهم، (تِجَارَةٌ) : معاملة رائجة، (وَلاَ بَيْعٌ عَن ذكْرِ اللهِ) ، أو المراد بالتجارة الشري، فإنه أصلها ومبدأها، أو التجارة الجلب فإن من يجلب الأمتعة من بلد إلى بلد للبيع هو التاجر، (وَإِقامِ الصَلاةِ) ، عطف على ذكر الله، أي: لا يشغلهم شيء عن إقامة الصلاة، (وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافونَ يَوْمًا) : مع تلك الطاعات، (تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ) ، تضطرب، وتتغير من الهول وهو يوم القيامة، (لِيَجْزِيَهُمُ) ، متعلق بـ يسبح، أو لا تلهيهم، (اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا) ، أي: أحسن جزاء أعمالهم، (وَيَزِيدَهُم مِن فَضْلِهِ) : أشياء لم تخطر