(تَفْرَحُونَ) أو بل أنتم بهذه الهدية التي أهديتموها تفرحون فرح افتخار على الملوك، بأنكم قدرتم على إهداء مثلها، وأما أنا فغني عنها، وقيل معناه: بل أنتم من حقكم أن تأخذوا هديتكم، وتفرحوا بها، فيكون عبارة عن الرد، والهدية الذهب والجواهر مع الجواري والغلمان (ارْجِعْ) أيها الرسول، (إِلَيْهِمْ فَلَنَأتيَنَّهُم بجُنُودٍ لَا قِبَلَ) : لا طاقة، (لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنهَا) من بلدتهم، (أَذلةً) ، ذليلين بذهاب أسباب عزهم، (وَهُمْ صَاغرُونَ) : أسراء، (قَالَ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) لما وصف الهدهد عرشها أعجبه فأراد أن يأخذه قبل إسلامها، لأنه يحرم عليه أموالهم بعد الإسلام (1) ، أو طلب عرشها ليريها معجزة أخرى، أو أراد اختبار عقلها بأن تعرف عرشها، (قَالَ عِفرِيتٌ) : خبيث قوي، (مِّنَ الجِنِّ) بيان له، (أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ) : من مجلسك للحكومة، وكان يجلس إلى نصف النهار، (وَإِنِّي عَلَيْهِ) : على حمله، (لَقَوِيٌّ
(1) قول ساقط يكفي في رده ودفعه عدم قبول هديتهم، والراجح - والله أعلم - ما ذكره المصنف بعد ذلك. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية) .