جبل عليه الإنسان من السعادة والشقاوة، (ذلِكَ) ، إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة المفسرة بالدين، (الدِّينُ الْقَيِّمُ) : المستوي الذي لا عوج فيه، (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) : استقامته، (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) : راجعين إليه بالتوبة حال من فاعل الزموا أو أقم وخطاب الرسول خطاب لأمته، (وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ) بدل من المشركين، (فَرَّقوا دِينَهم) : جعلوه أديانًا مختلفة، (وَكَانوا شِيَعًا) : فرقًا، (كل حِزْب) : منهم، (بِمَا لَدَيْهِمْ فرِحُون) : مسرورون بمذهبهم يحسبون أنَّهم على شيء، (وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ) : شدة، (دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ) : بالدعاء، (ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً) : خلاصًا من تلك الشدة، (إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) فاجأ بعضهم بالإشراك بالله، (لِيَكْفرُوا) ، اللام لام العاقبة، (بِمَا آتَيْنَاهُمْ) أو لام الأمر للتهديد فيناسب قوله (فَتَمَتَّعُوا) ، لكن فيه التفات للمبالغة، (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) : عاقبة تمتعكم، (أَمْ أَنزَلْنَا) : بل أنزلنا، (عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا) : حجة، (فَهُوَ يَتَكَلَّمُ) : ينطق، (بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ) أي: الحجة، ناطقة بالأمر الذي بسببه يشركون أو بإشراكهم بالله، (وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً) : نعمة، (فَرِحُوا بِهَا) : فرح البطر، (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ) : شدة، (بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ) ، من المعاصي، (إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ) فاجأوا القنوط من رحمة الله، (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ