عليه السلام والمؤمنين، (اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا) : تخرجه من أماكنه، (فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ) : في سمتها، (كيْفَ يَشَاءُ) : سائرًا وواقفًا مطبقًا وغيره إلى غير ذلك، (وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا) أي: تارة يبسطه وتارة يجعله قطعًا، (فَتَرَى الْوَدْقَ) : المطر، (يَخْرُجُ) : في التارتين، (مِنْ خِلالِهِ) : وسطه، (فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) فاجأوا بالاستبشار، (وَإِن كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم) : المطر، (مِن قَبْلِهِ) تكرير للتأكيد ومعنى التأكيد الدلالة على بعد عهدهم بالمطر واستحكام يأسهم، (لَمُبْلِسِينَ) آيسين، عن بعض الفضلاء إن الظرف الأول لـ مبلسين، والثاني لـ ينزل، أي: ينزل من قبل وقت نزوله كما إذا كنت معتادًا لعطاء من أحد في وقت معين فتأخر عن ذلك الوقت، ثم أتاك به فتقول: قد كنت آيسًا من قبل أن تجيئني بهذا من قبل هذا الوقت، (فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللهِ) : الغيث، (كَيْفَ يُحْيي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَلِكَ) أي: من هو محيي الأرض، (لَمُحْييِ الْمَوْتَى) : بعد إماتتهم، (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا) : مضرة، (فَرَأَوْهُ) الضمير لأثرها أي: النبات والزرع، (مُصْفَرًّا) : من الجائحة، (لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ) من بعد اصفرار الزرع، (يَكْفُرُونَ) وأما المؤمنون فيفرحون بنزول الرحمة لا فرح بطر ويشكرون ويرون الجائحة من شؤم أنفسهم ويستغفرون، واللام موطئة للقسم، وقوله"لَظَلُّوا"جواب له ساد جزاء الشرط، (فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى) : والكفار في عدم جدوى السماع مثلهم، (وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ) الأصم