فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2266

تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29) ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30)

(أَلَمْ تَرَوْا أَن الله سَخَّرَ لَكُم مَّا في السَّمَاوَاتِ) : بأن جعله أسباب منافعكم، (وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَسْبَغَ) : أوفى وأتم، (عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً) : محسوسة وما تعرفونه، (وَبَاطِنَةً) : معقولة وما لا تعرفونه، (وَمِنَ النَّاسِ مَن يُجَادِلُ فِي اللهِ) أى: مع هذا بعض الناس يجادل في صفاته وإرساله للرسل، (بِغَيْرِ عِلْمٍ) غير مستند بحجة عقلية، (وَلاَ هُدًى وَلاَ كتابٍ منِيرٍ) أي: ولا نقلية من اتباع رسول وكتاب واضح مضيء، بل قلدوا جهالهم كما قال: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوَهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ) : أيتبعونهم ويقلدونهم؟ ولو كان الشيطان يدعوهم إلى جهنم! (وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ) : انقاد لأوامر الله وتوكل عليه، (وَهُوَ مُحْسِنٌ) : في عمله باتباع الشرع، (فقَدِ استمسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى) : اعتصم بأوثق حبل، مثل حال المتوكل المطيع بحال من أراد أن يتدلى من شاهق فاستمسك بأوثق عروة من حبل مأمون انقطاعه، (وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأمورِ) : مرجعها إليه، (وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ) ، فإنه بإرادتنا ولا يضرك، (إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا) يعني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت