قبله، (يَمْشُونَ) أهل مكة، (فِي مَسَاكِنِهِمْ) حين يسافرون للتجارة، (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ) : سماع اتعاظ، (أَوَلَمْ يَرَوْا) أي: ألم يسمعوا ولم يروا؟، (أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ) : التي قطع نباتها، (فَنُخْرِجُ بِهِ) : بالماء، (زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ) : من الزرع، (أَنْعَامُهُمْ) من أوراقه، (وَأَنفُسُهُمْ) من حبوبه، (أَفَلاَ يُبْصِرُونَ) فيستدلون على كمال القدرة، (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ) أي: في أي وقت يكون النصر كما تزعم يا محمد؟ (إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ، أن لكم وقتًا علينا تنتقمون منا، (قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ) : وهو يوم حلول سخط الله وعقابه، كان في نياتهم أنه لو نزل عليهم من السماء بلاء لآمنوا حين يرونها، (وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ) : يمهلون، (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) ولا تبال بكلامهم، (وَانتَظِرْ) موعد النصر، (إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ) حوادث الزمان عليك، قيل: انتظروا عذابهم إنهم منتظرون ذلك أيضًا، ولذلك لم يؤمنوا، وعن بعض الآية منسوخة وكان عليه السلام لا ينام بالليل حتى يقرأ (تبارك) و (الم تنزيل) .
والحمد للهِ وحده.