لعلموا موته حين وقع فلم يلبثوا في الأعمال الشاقة التي هي العذاب المهين بعد مدة، (لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ) : اسم قبيلة، (في مَسْكَنِهِمْ) : موضع سكناهم، وهو باليمن أو مسكن كل واحدٍ منهم، (آيةٌ) : دالة على وجود قادر مختار على ما يشاء، (جَنَّتَانِ) ، بدل من آية أو خبر محذوف هو هي، (عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ) أي: جماعتان من البساتين جماعة عن يمين بلدهم وأخرى عن شمالها، وكل واحدة منهما في تقاربها وتضامها كأنها جنة واحدة والآية قصتهما، (كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ) ، حكاية ما قال لهم الأنبياء أو لسان الحال، (بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ) ، كانت أرخص البلدان أو أطيبها في الهواء، ولم يكن فيها ذباب ولا شيء من الهوام، (وَرَبٌّ غَفُورٌ) : لمن شكره استئناف لبيان موجب الشكر أي: هذه بلدة طيبة، وربكم الذي رزقكم وطلب شكركم رَبٌّ غَفُورٌ، (فَأَعْرَضُوا) : عن الشكر إلى عبادة الشمس، وكذبوا الأنبياء (قَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ) العرم: الوادي أو الماء الغزبر أو الصعب أو الجُرَذ، وهو نوع من الفأر الذي نقب عليهم السد (وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ) : أراك قيل: كل شجر ذي شوك أو كل نبت مر فهو خَمْطٍ، والأكل الثمر وأصله أُكُل أُكُلٍ خَمْطٍ فأقيم المضاف إليه مقام المضاف، (وَأَثْلٍ) هو الطرفاء أو