عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ): فيعلم صدقي، (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ) : يرمي به ويلقيه على من يشاء من عباده قال تعالى"يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده (عَلَّامُ الْغُيُوبِ) ، صفة لـ رَبِّي تابع لمحله، أو خبر بعد خبر، أو خبر لمحذوف أو بدل من ضمير يقذف، َ (قُلْ جَاءَ الْحَقُّ) القرآن والإسلام، (وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ) أي: الكفر، (وَمَا يُعِيدُ) أي: هلك الكفر بالكلية، فإن من خاصة صفات الحي إما أن يبدئ فعلا أو يعيده، فإذا لم تكن له تلك الصفة لم تكن له الحياة، وعن بعض السلف: إن الباطل إبليس أي: هو لا يبدئ أحدًا ولا يعيده، بل المبدئ والباعث هو الله، وقيل: لا يبدئ الباطل لأهله خيرًا ولا يعيده يعني: لا ينفعهم في الدارين، (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي) : وبال ضلالي عليها، لأنها هي السبب للضلال، (وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي) : فإن الخير كله من الله، ولولا توفيق الله لما حصل الاهتداء، فإن النفس والشيطان لا يأمران إلا بالشر، (إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ) : فيسمع قول ضال ومهتد، (وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا) : في القيامة، أو عند البعث، أو عند عذابهم في الدنيا لرأيت أمرًا هائلًا، فجواب لو مقدر، (فَلَا فَوْتَ) : لهم منا ولا نجاة، (وَأُخِذُوا) ، عطف على لا فوت على معنى إذ فزعوا فلم يفوتوا وأخذوا، (مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ) : من الموقف إلى النار، أو من القبور، أو من ظهر الأرض إلى"