يرفعه، (وَالذِينَ يَمْكُرُون) هم المراءون والمنافقون يوهمون أنَّهم في طاعة الله، وعن بعض نزل فيمن تشاور ومكر في حبس رسول الله، وإخراجه، وقتله، (السَّيِّئَاتِ) أى: المكرات والسيئات، أو مفعول به لتضمين يمكرون معنى يعملون، (لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ) : يبطل، ويفسد ويظهر من يخسر عن قريب، (وَاللهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ) : بخلق آدم منه، (ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) : بخلق ذريته منها، (ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا) : ذكرانًا وإناثًا، (وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ) : إلا معلومة لله حال من أنثى فاعل تحمل، (وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ) : ما يمد في عمره من مصيره إلى الكبر، (وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ) : لغيره بأن يعطى لأحد عمر ناقص من عمر معمر، أو الضمير للمنقوص وإن لم يذكر لدلالة مقابله عليه أو الضمير للمعمر على التسامح المشهور اعتمادًا على فهم السامع نحو: لك عندي درهم، ونصفه قيل: معناه لا يطول ولا يقصر عمر إنسان إلا في كتاب، فإنه مكتوب في اللوح: إن فلانًا إذا حج -مثلًا- فعمره ستون -مثلًا- وإلا فأربعون، وإذا حج فقد عمر، وإلا فقد نقص من عمره الذي هو الغاية وهو ستون، (إِلَّا فِي كِتَابٍ) : صحيفة كتب في بطن أمه أو اللوح المحفوظ، (إِنَّ ذَلِكَ) : الحفظ، أو الزيادة والنقصان (عَلَى اللهِ يَسِيرٌ وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ) ، هذا بيان قدرة أخرى عظيمة، (هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ) : يكسر